الجمعة , فبراير 24 2017
الرئيسية / رأي صوت الجماهير / وجهة نظر صوت الجماهير … في خطاب الخطر!!!.
وجهة نظر صوت الجماهير … في خطاب الخطر!!!.

وجهة نظر صوت الجماهير … في خطاب الخطر!!!.

إن المتتبع لخطاب ملك المغرب في الذكرى السابعة عشر لجلوسه على منصة الحكم ، يدرك جيدا مدى  التناقض الصارخ بين القول و الفعل … بين ماهو موثق و محبر في القوانين المغربية التي يفترض فيها ان تكون ملائمة للتشريعات العالمية و بين قانون  الواقع المرير الذي يعيشه المغاربة طيلة اعياد الاعراش الدورية ….

ففي الوقت الذي كان المغاربة يتطلعون لحلول جذرية  لجميع المشاكل التي يتخيط فيها المغرب من اول يوم في عيد العرش الاول و محو مخلفات الاعراش السابقة التي لم تنبت سوى  الأشواك “الشوك” ، طيلة عقود من الزمن ، ابتدءا من سنوات الرصاص مرورا باكدز  و مكونة و تزمامارت و القمع … و البطش .. والتنكيل ….و  انتهاء بحكومة اللمبة المنطفئة “حكومة جفاف” . لتفاجئ بخطاب وردي يشبه الى حد كبير فقعات الالعاب المائية جميلة المنظر و الفارغة المحتوى .

ففي الوقت الذي كان من المنتظر أن يتطرق لعدة قضايا جوهرية كقضية ” عباد الدولة”، و الثروة المغربية التي كشفت عنها “اوراق بنما “،  و تحويل المغرب الى مكب لنفايات “بركاسة”، ناهيك عن  الفساد السياسي و المالي المنتشر في مفاصيل الدولة المغربية…. والعديد من القضايا التي لا تعد و لا تحصى و لا يتسع المقام لطرقها على سبيل الحصر .

غير أن الملك إختار طريق غير تلك التي تعود عليها، و استهل خطابه بالحديث عن المنجزات التي حققتها المؤسسة الملكية للمغرب و الأمن و الإستقرار الذي ينعم به المغاربة بفضلها ، ليؤكد  إما الملك أو الفوضى، لينطبق عليه المثل الحساني “مابعد ذا لتمسو من ذا اليوجعني”…

ليواصل الحديث عن اعداء المغرب الإفتراضين في العالم الازرق… و التماسيح والعفاريت الى غير ذلك من الحيوانات التي جادت بها مخيلة الملك … ليخرج العقد النفسية التي تسببت فيها الجزائر و البوليساريو… فيسقط  من جديد في تناقض بين الوعد و الوعيد أحيانا ، و الطلب ورجاء أحيانا أخرى.

ليختم بقضية المغرب و المغاربة “الصحراء”، الشماعة التي اصبحت ترتكز عليها زوال أو بقاء الملكية بالمغرب ، فهي حقنة تخدير لشعب لا يعرف عن الثورة سوى أنها أنثى الثور…ويجدد أنا المغرب و المغرب أنا تجسيدا لمقولة لويس الرابع عشر ملك فرنسا ، أنا “الدولة والدولة أنا” فالرجل لازال في حكم ملكي مطلق “مافات ؤكيد” من العصور الوسطى…

غير أن الخطاب يعكس العديد من الأمور نجملها في النقاط الأتية:

أولا: التأكيد على أن المؤسسة الملكية ، تختصر جميع السلطات الثلاث التشريعية و التنفيذية و القضائية.

ثانيا: مدى عمق الأزمة الداخلية للمغرب (صراعات سياسية و حزبية ضيقة…) و عمق الأزمة الخارجية (على مستوى دبلوماسية التفعفيع).

ثالثا: إقراره بوجود ضغوط خارجية من أجل منح الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.

رابعا: العزلة التامة التي سقط فيها  المغرب نتيجة لسياسات متهورة و رعناء..

خامسا: التأكيد على عدم وجود أي نية لتسوية مشكل الصحراء الغربية.

سادسا: تخيير المغاربة بين العبودية أو الفوضى…..

خطاب مجتر …، يخفي أكثر مما يظهر ، بلغة متباكية ، ونفسية مريضة ، مصابة بهوس الألوهية ، لا يعكس إلا شئ واحدا هو إقتراب الخطر ،و  قرب زوال النظام الملكي بالمغرب ، و بوابة هذا الزوال هو إستقلال الشعب الصحراوي . التي أكد غير ما مرة أنها قضية وجود لا قضية حدود على حد تعبيره فمصيره مرهون بمصير الصحراء ….

1,425 total views, 2 views today

عن الصحفي الصحراوي

ان مهمنة الصحافة تهتم بالضمير الانساني وكيفية تعاطية مع قضايا المجتمع الذي ينتمي الية او قضايا العالم اجمع نحن نري الكثير من الصحفيين ينتمون الي تلك المهنة.بدافع حبة الي هذا العمل الذي بات الاكثر اثارة من اي مهن اخري ولكن البعض لايفهم ان تلك المهنة تحتاج الي الضمير واحترام الانسان في كل مكان مهما كان لون او عرقه حتي لا يضيع بين المفارقات الاجتماعية او العرقيه وان يبحث عن الحقيقة اينما كانت وان يتمتع بالموضوعية والشفافية في اظهار الحقائق للناس وكذلك كتابتها او قراتها اوعرضها من خلال الاعلام بكل انواعه وان تتبنى مؤسسات محايده كيفية توجية تلك الفئات الاعلامية وخاصة الجدد او من يلتحق بتلك المهنة الرائعة والخطرة في نفس الوقت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*