الجمعة , فبراير 24 2017
الرئيسية / رأي صوت الجماهير / المعركة الخاسرة…..!!!
المعركة الخاسرة…..!!!

المعركة الخاسرة…..!!!

 ما من يوم يمر في الصحراء الغربية و إلا تهان كرامة الإنسان الصحراوي و تدنس هويته و تنتهك حرمته و يحرم من أبسط الحقوق المكفولة لجميع بني البشر و ما من ساعة تمر إلا و تتسع الهوة بين شعبين منفصلين ، و تكشف الأيام اننا لا نتقاسم إلا شيئا واحدا هو الاحتلال المخزني فالشعب المغربي العريق الذي يمتد تاريخه الى أكثر من 14 قرنا الضارب في عمق الحضارة الإنسانية بعاداته و تقاليده تحتله شرذمة من المخزن المجهولة الأصل و الفصل و الفرع ..

بل أكثر من ذاك تستحمره و تستعبده … أما السعب الصحراوي فلازل مسلسل الإبادة و التصفية الجماعية مستمرة في حقه من عهد المقبور الحسن الثاني و وزير داخليته السيئ الذكر ادريس البصري … فقافلة الشهداء مستمرة منذ اللحظة الأولى لتفكير الحسن الثاني غزو الصحراء لعدة أسباب سياسية و إقتصادية و إجتماعية و عسكرية ، يعرفها القاصي و الداني نتركها لمقام أخر لنتناولها بشكل من التفصيل…. فالخطوة الأولى كانت إبادة الشعب الصحراوي و محوه من على وجه الكرة الأرضية غير أن إرادة المظلوم كانت فوق إرادة الظالم و عكست نضالات الصحراويين و أربكت جميع حسابات العدو .

فبرغم من المجازر التي إرتكبتها القوات المسلحة الملكية في حق الصحراويين في الصحراء الغربية ،و يكفينا مثلا مخيم أم دريكة على سبيل المثال لا الحصر الذي تم قصفه بالقنابل المحرمة دوليا و الذي كان يضم مدنيين من نساء و أطفال المحميين بالقانون الدولي الإنساني في وقت الحرب … فلم يستطع تغيير موازين القوة لصالحه رغم الهالة العسكرية و البشرية التي كان يتوفر عليها ، ناهيك عن الدعم المادي و العسكري الذي كان يتلقاه من عدة دول عظمى …. مما جعله يطلب وقف إطلاق النار تحت شروط الصحراويين … و منذ ذلك الحين – أي وقت وقف إطلاق النار- بدأ مسلسل تقتيل من نوع اخر لا يختلف عن سابقه إلا في هويت منفذه ، فبعد إنتهاء دور القوات المسلحة من مهمتها ، جاء دور المستوطنين الذي جيئ بهم في إطار ما يعرف  مسيرة الجياع (المسيرة الخضراء)  و سياسة إفراغ الصحراء الغربية من ساكنتها الأصلية و تعويضها بساكنة وافدة من أجل التصويت في الإستفتاء ،و التي ينفق عليها من خيرات الصحراء بدل أهلها.

لا يمكن عد الشهداء الذين تم إغتيالهم بدماء باردة من طرف المستوطنين المغاربة بدعم و تحريض من سلطات الإحتلال المغربي بسب إرتفاع وتيرة القتل و تزايد عدد الشهداء في هذا المسلسل الدموي الذي نعيشه منذ زهاء 4 عقود .

فالشهيد فضلى و لد الحنان الذي قتل الأمس بالدخلة المحتلة ،مع سبق إصرار و ترصد ، بدماء باردة  وتركه ينزف لساعات طويلة ومنع سيارة الإسعاف من التوجه اليه الى حين التأكد من وفاته هو حلقة في هذا المضمار ينضاف إسمه الى قائمة الشهداء ونذكر هنا حمدي لمباركي ، سعيد دمبر ، محمد لمين هيدالة ، براهيم صيكا، الناجم الكارحي، بابا خيا ، لكتيف الحسين …. و غيرهم من الشهداء الذين  طالتهم أيادي الغدر بنفس الطريقة على حساب مواقفه المؤيدة لإستقلال الشعب الصحراوي و لممثله الوحيد و الأوحد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

وما يمكن قوله في هذا الصدد إن رهان الدولة المغربية على المستوطنين يوضح فشل جل السياسات التي ينهجها الإحتلال المغربي في الصحراء الغربية بما في ذلك المقاربة الأمنية الشرسة التي يفرضها منذ سنوات. محاولة إشعال نار الفتنة بين الشعبيين المغربي و الصحراوي محاولة يائسة ولدت ميتة من رحم دولة عاقر .

نحن لدينا معركة مع المخزن المغربي ، وليس مع الشعب المغربي الشقيق الذي نكن له كل التقدير و الإحترام ، فالعدو و احد و المصير واحد …..

1,102 total views, 4 views today

عن Sawt Eljamahir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*