الجمعة , مارس 31 2017
الرئيسية / أقلام حرة / المغرب : الإبن الضال يضع الشروط…. بقلم : اوي ليك
المغرب : الإبن الضال يضع الشروط…. بقلم : اوي ليك

المغرب : الإبن الضال يضع الشروط…. بقلم : اوي ليك

لقد من الله على إفريقيا بكثير من الأبناء والبنات , بعضهم في مصر القديمة  أعطى الحضارة الحديثة للعالم كما قدمت  لليونان فلسفتها التي أصبحت عماد الفكر الغربي وفلسفته.

ومع ذلك عرق مختلف عنا  حذرنا منه حكماؤنا  انقض على اغلب أطفال إفريقيا واستعبدهم ,ولكن بالدم والدموع و بعرقنا ودمائنا كافحنا من اجل الحرية لسنين طويلة قبل ان تعترف البشرية جمعاء بان حق الشعوب في تقرير المصير غير قابل للتفاوض والنقاش.

حتى مع انبلاج فجر الحرية كان أطفال إفريقيا كالخراف بلا راعي وظل أسياد العبودية  القدامى يبحثون عن كيفية الاستمرار في استعبادنا  وهذه المرة بطريقة غير مباشرة عندها  اندمجنا  نحن في مجموعتين كبيرتين , البعض اجتمع في الدار البيضاء بالمغرب وأصبح يعرف بمجموعة الدار البيضاء والأخر يعرف بمجموعة منروفيا.

زعماء افريقيا بعيدو النظر اجتمعوا يوم 25 ماي 1963 في اديس ابابا معلنين ميلاد حركة موحدة للشعوب الإفريقية  تسمى منظمة الوحدة الإفريقية وبذلك تم التأكيد ان الافارقة لن يستعبدوا ابدا وان هؤلاء الذين لازالوا في جنوب افريقيا وانجولا والموزمبيق وناميبيا وزيمبابوي وغينيا بيساو والصحراء الغربية يعانون  من الاستعمار يجب أن يتحرروا.

في الواقع ورغم جهود المستعبدين فإن كل اطفال إفريقيا تحرروا ولكننا لم نكن نتصور ان واحدا من أشهر أبنائنا سيتحالف مع سادة العبودية القدامى ليحرم احد منا حريته.

إفريقيا الأم كانت سخية معنا جميعا كبيرا وصغيرا وكان لنا أرثنا , غير ان أخانا المغرب قرر بالإضافة إلى الاستيلاء على إرث وثروة الصحراء الغربية الصغيرة ,قرر اولا  ان يتآمر مع  أحد أسياد العبودية اسبانيا ليحرم الصحراء الغربية من تحقيق استقلالها ثم يستولي لاحقا مع الاخ الموريتاني على ثرواتها ليتقاسمها الاثنان كغنيمة, غير ان موريتانيا أعادت التفكير  ونفضت يدها عن قسمتها من الغنيمة المسروقة  ليضمها المغرب بشراهة الى نصيبه.

على كل حال افريقيا لم تستسيغ  هذا النوع من الجشع وقررت استدعاء المغرب الشقيق وتذكيره ان الشعوب الإفريقية شعب واحد وان أسلافنا يمنعون السرقة غير ان المغرب العنيد لم يذعن  وعندما رحبت إفريقيا بإخواننا الصحراويين  وأخواتنا الصحراويات في  وطننا المشترك الاتحاد الإفريقي, المغرب لم يعد له مكانا فيه وقرر ان يغادره ويذهب للصيد مع سادة العبودية القدامى ورافقه بعض الاشقاء ولكن عند وصولهم الى البوابة رجعوا عنه وفضلوا البقاء مع بقية العائلة.

المغرب مدعوما بملاك العبيد القدامى استمر في نهب السمك والفوسفات وكل ثروات الصحراويين وعاملهم بوحشية عذبهم واعتقلهم ودمر بيوتهم وفرض على جزء منهم العيش في  مخيمات اللجؤ وبنى جدارا عسكريا يقسم به الأرض وأبقى جزءا منه تحت قبضته العسكرية.

المغرب لايعير اهتماما للمجموعة الدولية ورفض السماح بتنظيم الاستفتاء الذي يتفق عليه بقية العالم ليمكن الصحراويين من الاختيار بحرية بين الاستقلال او الانضمام للاخ الكبير المغرب.

في واحدة من اكثر حالات البلطجة سخرية, قام المغرب باعتفال الاخت الصحراوية امينتو حيدار وأبعدها الى أراضي السيد المستعمر القديم وهنا نتساءل  أذا كان الصحراويون حقيقة مغاربة فكيف يتجرأ المغرب على إبعاد رعاياه إلى أراضي أجنبية ؟

بعد اثنان وثلاثون سنة من التيه في الصحراء رفقة أصدقاء السوء  يقرر المغرب الضال العودة الى الاتحاد الإفريقي ويبدو انه أدرك انه لايساوي شيئا خارج افريقيا , فاصدقاؤه الغربيون لايجدوه ندا لهم هذا إذا كانوا بداية الامر اعتبروه إنسانا.

صديقنا الملك محمد السادس الذي ولد بعد تأسيس الاتحاد بثلاثة اشهر كتب رسالة من 2114 كلمة مهينة ومتموجة يعلن فيها نية المغرب في العودة الى الاتحاد الافريقي ولا أحد سيقف ضد هذه العودة فالمغرب ابن ضل لسنين طويلة وبيتنا ميراث مشترك للجميع , فالمغرب كالخروف التائه لسنين عديدة ولماذا لاتبتهج الام الحنونة إفريقيا بأن ابنها الضال لسنين طويلة قرر إقتفاء أثاره بالمقلوب والعودة إلى البيت,  غير انه بينما يكون الابن الضال نادم وفي غاية التأسف ويتوسل المغفرة يبقى المغرب المتهور غير نادم ومتعجرف ويظهر بصفات قطاع الطرق.

في الرسالة التي اعلن فيها نيته بالعودة الى البيت نعت صديقته الجهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ” بالكيان الوهمي” وحجته الغير منطقية في ان الجمهورية الصحراوية  الابن البيولوجي لإفريقيا ليست عضوا في منظمة الأمم المتحدة وما العيب في ذلك؟ وكيف تكون العضوية في الامم المتحدة معيارا لقيام الدول الم تكن  سويسرا لعقود عديدة وهي  من اقدم الجمهوريات في العالم ليست  عضوا في الامم المتحدة  وعلى اية حال هل نحن بحاجة  الى شهادة  من الأمم المتحدة لإثبات آن الصحراويين دماؤهم بالكامل افريقية؟

المغرب تمادى في الكذب عندما أدعى انه غادر القارة لانه لا يريد تكريس الانقسام  ولكن الحقيقة انه غادر الوحدة الإفريقية لأنه لم يستطيع ان يخلق الانقسام داخل القارة, لقد أراد انتهاج نفس التكتيك لاستمالة الأفارقة من خلال بعض الإغراءات الاقتصادية والمالية وإقناعهم بإبعاد أو تعليق عضوية الجمهورية الصحراوية  من بيتنا المشترك.

المغرب يمكنه ان يتنازل عن كبريائه ويعود إلى حظيرة إفريقيا ولكن الصحراوي لن يتم أبدا إبعاده من بيت أبيه , افريقيا ملك لكل الأفارقة وليس هناك إفريقيا أسمى من الآخر

إن اي زعيم افريقي يساند  المغرب بدواعي الفوضى او نتيجة الضغوط الممارسة من سادة العبيد السابقون ليتم إبعاد او تعليق عضوية الجمهورية الصحراوية من  البيت الإفريقي  يجب عليه ان يعلم انه بفعله هذا انما يسعى الى  تكسير وتدمير إتحاد الشعوب الإفريقية ومثل هولاء الاشخاص سيكونون أعداء للشعب الإفريقي وخصماء للعدالة الاجتماعية.

نحن لايمكن ان نسمح في قارتنا ان تسود القوة على الحق, وعلى الذين يشتركون في نهب ثروات الصحراء الغربية سواء كانوا أجانب أو أفارقة ان يعلموا انهم في النهاية سيحاسبون على جشعهم وطمعهم.

عندما جلس منذ إثنان  وثلاثون سنة خلت قادة أفارقة من قبيل محمد بوخاري ويوليوس نييري ( ترأس القمة) في منظمة الوحدة الإفريقية  واعترفوا بالجمهورية الصحراوية في المنظمة إنما كان ذلك في صميم مصلحة إفريقيا وإن اي موقف مخالف لذلك اليوم انما هو خيانة  لاولئك الزعماء ويعد خطرا على صحة الام افريقيا ورهن لمستقبل القارة واينائها.

إذا كان الابن الضال لايلتزم بالمبادئ الاساسية ولايعير اهتماما لأواصر المحبة التي تربط  كل افريقيا  فهو حر في مواصلة التيه في الصحراء فالابن الضال لايمكنه وضع الشروط ليعود الى البيت.

ترجمة إتحاد الكتاب والصحفيين الصحراويين

1,016 total views, 1 views today

عن Sawt Eljamahir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*