السبت , أبريل 29 2017
الرئيسية / رأي صوت الجماهير / رأي صوت الجماهير: كوب مراكش  وقضية الصحراء  الغربية.
رأي صوت الجماهير: كوب مراكش  وقضية الصحراء  الغربية.

رأي صوت الجماهير: كوب مراكش  وقضية الصحراء  الغربية.

تتجه الأنظار بعد أقل من 12 ساعة إلى مدينة مراكش المغربية التي ستحتضن النسخة 22 لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ التي تشارك فيه الدول الأطراف الموقعة على إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية التي دخلت حيز التفيذ 1995 و التي حاليا 196 دولة و الإتحاد الأوروبي .

ويتم مناقشة القضايا الهامة المتعلقة بالبيئة والمناخ و التي من ضمنها قضية الإحتباس الحراري و ذالك من أجل تعرية الأسباب الكامنة وراءها ، و البحث عن أنجع الحلول لمعالجتها،  و الخروج بتوصيات للدول الإقتصادية الكبرى المصنعة ، من أجل تقليل من نسب التلوث العامل الأساسي لظاهرة الإحتباس الحراري.

تعتبر هذه المرة الثانية التي تنظم السلطات المغربية مؤتمر المناخ بعد تنظيمه سنة 2001 بالمدينة ذاتها ، غير ان السؤال الذي يغامرنا ، لماذا تصر دولة مثل المغرب من دول العالم الثالث على تنظيم مؤتمر المناخ لأكثر من مرة ؟ بل تسخر كل إمكانياتها الإستخبراتية و الدبلوماسية مع حليفتها الفرنسية من أجل تنظيم كوب 22 .

رغم انها -أي المغرب- لا تعتبر من الدول الصناعية الكبرى و أقتصادها ليس إقتصاداً صناعياً بل يعتمد فقط على الفلاحة و خيرات الصحراء الغربية (الفوسفاط ، الثروة السمكية …). إضافة إلى كون المغرب يحتل المرتبة الرابعة عالميا بين الدول التي تعتبر أقل تلوثا في العالم.

السلطة الرابعة في المغرب التي تكتب و تطبع مايصل اليها من وزارة حصاد المنخصصة في طحن المواطنيين ، تدعي ان الهدف من تنظيم كوب22 هو حماية  حياة المواطنين من مخاطر التقلبات المناخية ، و تامين حياة الاجيال اللاحقة في اطار التنمية المستدامة.

و تقول صحف أخرى ان المغرب لم يطلب تنظيم مؤتمر المناخ لكن جاء تلبية لطلب مجموعة من الدول التي ترى في المغرب اهلية لذلك .

غير أن الأسباب الحقيقة التي دفعت نظام العرش العلوي الى تقديم طلب إحتضان المؤتمر العالمي للمناخ و تخصيص مبالغ طائلة تقدر 800 مليون درهم ، في بلد نصف ساكنته تحت خط الفقر ناهيك عن رتفاع مديونيته الخاريجية.

هو سبب سياسي بطعم إقتصادي ، فالهدف الأساسي هو تحسين صورة المغرب على المستوى الخارجي و محو الصورة السوداوية التي يحظى بها في المجتمع الدولي بسب انتهاكه لحقوق الانسان بالصحراء الغربية  ، وعتباره قوة احتلال لصحراء الغربية بموجب القانون الدولي . و نتهاكه قواعد قانون الدولي لحقوق الانسان.

فالكوب هو فرصة لتقديم نفسه عل  انه دولة نموذجية تحترم الحقوق و حريات و تعمل جاهدة في مصافي الدول الديمقراطية ، ومحاولة الظهور بمدهر افضل من الجارة الشرقية ، وبالتالي الحصول على قروض مالية بشروط مرنة ،  لسد العجز الحاصل في موازنة الدولة منذ عقود ، من الدول و المؤسسات المانحة التي ستشارك في المؤتمر.

أضافة إلى جذب الإستثمارات الأجنبية التي ترى في المغرب بلد الأمن و الأمان ،في منطقتة تعج بالحروب و الأزمات.

وبالتالي الحصول على تاييد و الدعم السياسي و الدبلوماسي في قضية الصحراء الغربية ، التى تتوالى الضربات الموجعة من طرف الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية .

من وجهة نظرنا لا يخرج  تنظيم مؤتمر المناخ ، عن هردقة سياسية من الهردقات التي عودنا عليها هذا النظام  لتخذير الشعب المغربي والتغطية على المشاكل الإجنتماعية و الإقتصادية التي تغرق فيها البلاد ، و محاولة تجاوز الفشل الذريع في قضية الصحراء الغربية ، الذي حصدته الزيارات الملكية إلى العمق الإفريقي .

1,886 total views, 1 views today

عن أخبار الصحراء الغربية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*