السبت , أبريل 29 2017
الرئيسية / رأي صوت الجماهير / رأي صوت الجماهير: نحن و فوز ترامب !… ماذا بعد..؟
رأي صوت الجماهير: نحن و فوز ترامب !… ماذا بعد..؟

رأي صوت الجماهير: نحن و فوز ترامب !… ماذا بعد..؟

“فاز ترامب” و خسرت “هيلاري كلينتون” ، في أكثر المعارك الإنتخابية شراسة، ومللا، وإنحلالا أخلاقياً، لم يشهد لها مثيل في إنتخابات –على الاقل في الدول الديمقراطية- في  العالم كله.

فوز المرشح الجمهوري “دُونالد تَرامب” جاء مفاجئا لكل المتتبعيين لهذا المسلسل الهجين ، من محليلين  و متخصصين و مراكز دراسات و حتى بعض الدول ، الذي ضرب كل استطلاعات رأيهم عرض الحائط.

وما يثير الانتباهنا نحن  ليس هو فوز ” ترامب” بل ردود فعل الصحراويين تجاهه ، في مختلف بقاع تواجدهم ( في مخيمات العزة والكرامة، المدن المحتلة، الجامعات المغربية… الخ(.، حول هذا المرشح والاستبشار بيه خيرا دون سبب مقنع لذلك.

تصريحات الرجل طول الحملة الإنتخابية ، المثيرة للجدل أحياناً ، والمقززة أحياناً اخرى . و إظهار الود لطرف و العداوة لطرف اخر ، ماهي الا شعارات وقتية ، انتخابية موجهة للاستهلاك الداخلي من اجل دغدغة مشاعر الشعب الامريكي ، وكسر الرتابة التقليدية المتبعة في الانتخابات  بهدف حلب اصوات الناخبين في “كدحان” الاقتراع.

الرجل ينطبق عليه المثل الحساني” الي ماهو فالديك ارجيل” ، فهو لا يزال خارج المنظومة الامريكية ، غير مقيد بما يقول و يدعي حيث لا يزال يعبر عن شخصه فقط. اما عند الدخول المنظومة فلرجل كلام اخر ، وفعل مغاير فهو يمثل دولة يفترض انها تقود العالم…

فرح صحراويين لفوز ترامب وخسارة كلينتون ليس له ما يبرره ، فكلينتون و ترامب وجهان لأمريكا واحدة ، وامريكا لا يديرها الاشخاص كباقي دول العالم العربي بل تسيرها المؤسسات  والادارة داخل منظومة معقدة ، لها استراتيجيات على المدى البيعد و المتوسط لا تاثر عليها مغادرة الاشخاص و لا تتأثر بمجيئهم.

أمريكا التي لا تميز بين الصديق والعدو، و تتعامل مع كل طرف وفق منطق برغماتي يخدم مصالحها الشخصية. وهذ مايطلق عليه المذهب “البوشي”  -نسبة إلى جورج بوش الإبن- الذي مفاده “أمريكا ليس لها صديق دائم ولا عدو دائم بل هنالك مصالح مشتركة”.

هي المصالح إذن المتحكمة في رسم السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية وليس الأشخاص ولا الأماكن و لا حتى الزمان …. إذا احست بوجود مصالح مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ، فستكون أول المنحازين بغض النظر عن شخصية رئيسها، سواء كان عمر او زيد او ترامب….

هناك مجموعة من القضايا الساخنة التي تتصدر اولويات سلم ترامب الرئيس الجديد الشائكة والمعقدة ، كالقضية السورية والليبية، و العراقية وتركيا و روسيا…. وقائمة تطول ، والتي قد تحب الرؤية ولو الى حين عن قضية الشعب الصحراوي.

لا فرقا عندنا في فوز اي كان ، بقدر ماتهمنا اهمية الفائز بالنسبة لنا كصحراويين ، ونوقن كل اليقين ان ترامب ، لن يحل قضة الصحراء الغربية ، ولن يدفع بها الى الامام لايجاد حل ينهي معاناة الشعب الصحراوي ، و ان اقصى مايمكن ان يقدمه هو السير على نهج سلفه اي سياسة  مسك العصى من الوسط، “يكبظ اخلاك” جميع الاطراف.

1,107 total views, 1 views today

عن أخبار الصحراء الغربية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*