الإثنين , مارس 27 2017
الرئيسية / رأي صوت الجماهير / رأي صوت الجماهير: قـمـة مـالابـو…..تضامن الـمأزوم مع الـمهزوم.. !!
رأي صوت الجماهير: قـمـة مـالابـو…..تضامن الـمأزوم مع الـمهزوم.. !!

رأي صوت الجماهير: قـمـة مـالابـو…..تضامن الـمأزوم مع الـمهزوم.. !!

إنتهت قمة مالابو القمة، “الإفريقية- العربية”  في غنييا الإستوائية ، على وقع هزيمة نكراء للدبلوماسية المغربية ،وعرت  عن فشلها الذريع في إخـتـراق الرحم الإفريقي، و ترجيح كفة القارة السمراء لصالحها.

فرغم الزيارات المراطونية – مازالت متواصلة إلى الآن – التي قام بها ملك المغرب ،  إلى العديد من البلدان الإفريقية – الواقفة في خندقه، أو التي تقف في خندق الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية-، وتوقيع العديد من إتفاقيات الشراكة ، ودخ الملايير من الدارهم المأخودة من أموال الشعب المغربي في مشاريع  إقتصادية جمة ، على سبيل الهبة أو لشراء الذمم مباشرة كما يرى مراقبون، إلا أن القارة الإفريقية بما فيها تلك البلدان خيبت أمال المللك في القمة الإفريقية ، وكبحت رغباته الإستعمارية .

رد  الأفارقة كان حازماً وجاء مُؤكداً  على أن المَبادئ فوق كُل إعتبار ،وختتمت القمة بتأكيد على ضرورة تصفية الإستعمار في “الصحراء الغربية” بإعتبارها أخر مستعمرة في إفريقيا، مما يعطي  للدبلوماسية الصحراوية مزيداً من التألق و النجاح و إستمالة الموقف الإفريقي إلى جانبها،و إختيار التوقيت والمكان المناسبين لذلك عكس ما كانت تروج له الصحافة المغربية “البائرة”.

غير أن ما يثير الإنتباه ليس  موقف المغرب في القمة ولا بلطجيته و هرطقاته السياسية المعهودة ،التي كان الهدف منها، عزل الدولة الصحراوية عن حضنها الطبيعي الإفريقي، أو إفشال القمة إذا لم يتاتى لهُ ذلك.

وإنما موقف بعد البلدان و خاصة الخليجية بزعامة المملكة العربية السعودية ، التي إنسحبت من أشغال القمة تضامناً مع الموقف المغربي من مشاركة “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” ،على حد تعبيرها.

سياسة المقاطعة التي نهجتها ، البلدان الخليجية و كفيلاتها –نسبة إلى قانون الكفيل المعمول به في الخليج- في قمة “مالابو” بتحريض مغربي ، لا تعكس سوى مدى التأزوم والتشرذم  والرعونة والكيل بمكيالين الذي وصلت إليه هذه الدول ، بفعل السياسات الإرتجالية ، والقرارات المزاجية والمبنية على الحسابات الضيقة والشخصية في أغلب الأحيان ، والتحالفات المبنية على “الرز” بدل الأبعاد الإستراتيجية.

فهذه الدول  غارقة في الأزمات إلى قمة “جبل أُحد”، فهي على حافة الإفلاس الإقتصادي بسب إنخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، وإرتفاع تكاليف الحروب بالوكالة التي تمولها في سوريا والعراق و اليمن وليبيا،حيث أصبحت تسجل عجزاً في الموازات العامة هو الأول من نوعه من إكتشاف البترول فيها.

إضافة إلى تخلي الحليف الأميركي عنها وإدارة ظهره لها بل أكثر من ذلك يطالب بثمن حمايتها لهم، ناهيك عن صراع الأجنحة على السلطة داخلها ، والكثير من الأزمات لا يتسع المقام لطرقها.

هذه الأزمات التي تنهال الواحدة تلوى الأخرى على مماليك الخليج جعلتهم كلاب مسعورة ،مع الكل ضد الكل ، وتنتقل من النقض إلى النقيض. فقد طبعت العلاقات مع “إسرائيلّ عندما أدارت أمريكا ظهرها  بحثا عن دعم و مساندة، مع أن أمريكا وإسرائيل وجهان لعُملة واحدة.

وهي اليوم تتجه إلى المغرب الذي يعرف القاصي و الداني مدى البؤس السياسي والشقاء الإقتصادي الذي يعيش فيه ، بحثا عن موقف مساند لها في الحروب و الأزمات التي تعيشها.

فالمواقف والعلاقات لا تدار في هذه الدول بمنطق المبادئ أو المصالح ، وإنما تخدع لمنطق المزاجية و الإرتجالية وفق عقليات ملكية متعفنة عفا عنها الزمن …. والتي ترجمت في قمة “مالابو” وهي تضامن المأزوم مع المهزوم ……

وما يمكن قوله في الأخير، إن قمة مالابو شكلت إنتصاراً للصحراويين داخل القارة السمراء ، ينضاف إلى سجل تاريخيه الحافل بالإنتصارات و الأمجاد….

1,667 total views, 1 views today

عن أخبار الصحراء الغربية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*