الإثنين , يناير 23 2017
الرئيسية / أخبار وطنية / 2016 سنة الانتصارات السياسية للشعب الصحراوي
2016 سنة الانتصارات السياسية للشعب الصحراوي

2016 سنة الانتصارات السياسية للشعب الصحراوي

لا غرو إذا قلنا بأن سنة 2016 كانت سنة الانتصارات السياسية والميدانية للشعب الصحراوي، سنة استهلها نظام الاحتلال المغربي بزيارة  ثانية للملك محمد السادس أنا ذاك في أقل من شهرين للصحراء الغربية المحتلة، خصصت لها بروبكندا إعلامية ضخمة اندرجت في إطار ما سماه نظام الإحتلال المغربي بحسم الصراع السياسي لصالحه، أطلقت فيها وعود براقة لما سمي بمشاريع تنموية وهمية تزامنت مع دينامية نقابية قادها المعطلون الصحراويون احبطت كل تلك الشعارات بمظاهرات يومية شملت كافة المناطق المحتلة وجنوب المغرب، ارتكب خلالها نظام الاحتلال جريمة اغتيال سياسية بكليميم/جنوب المغرب، عندما سقط “ابراهيم صيكا” شهيدا متأثرا بالتعذيب، ومواصلته حينها حملات قمع منظمة ضد معطلي العيون والسمارة المحتلتين، ليتأكد للصحراويين بأن وعود التنمية ما هي الا سراب سرعان ما تبددت.

زيارة الأمين العام للأمم المتحدة “بان كيمون” خلال شهر مارس/أذار من سنة 2015 لمخيمات اللاجئين الصحراويين وللمناطق المحررة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وما تلاها من تصريحات له مؤكدة لأن تواجد المغرب بالصحراء الغربية هو إحتلال غير شرعي، بعد ملامسته لحجم العراقيل المغربية لمسلسل التسوية الأممية بإيعاز من فرنسا عرابة الاحتلال المغربي، ووقوفه على حجم معاناة الشعب الصحراوي بمخيمات اللجوء.

هذه الزيارة وما نتج عنها أدخلت المغرب في مواجهة مباشرة مع الأمم المتحدة التي إتهمها المغرب بالانحياز للبوليساريو، معلنا عن طرد 83 من موظفي المينورسو المدنيين كرد قاصر على تصريحات بان كيمون، وإتهام كبار مساعدي بان كيمون (بالتحيز)، حسب ما جاء في كلمة لملك المغرب بالسعودية، فتداعيات الزيارة الأممية لازالت متواصلة بحيث يرفض المغرب السماح للموظفين المدنيين ضمن بعثة المينورسو بالعودة لمباشرة مهامهم.

31 ماي/أيار من سنة 2016 لحظة تاريخية مفصلية في تاريخ الشعب الصحراوي، فرحيل القائد الشهيد محمد عبد العزيز شكل محطة فارقة اختبر فيها نضج الشعب الصحراوي السياسي وإنتقاله فعليا للتنطيم السياسي إذ تم إنتخاب الرئيس إبراهيم غالي في مؤتمر إستثنائي في ظروف طبيعية سلسة معبرا عن وعيه السياسي الناضج مشكلا بذلك ضربة موجعة لنظام الإحتلال المغربي الذي كان يراهن على تفتت وحدة الشعب الصحراوي بعد رحيل القائد الشهيد محمد عبد العزيز.

فبعد أيام من إنتخاب الرئيس إبراهيم غالي رئيسا للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وأمينا عاما للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب، شارك في قمة الإتحاد الافريقي 27 بالعاصمة الرواندية كيغالي، في سياق بداية لمحاولة المغرب الانضمام للاتحاد الافريقي مستثمرا إستقباله للرئيس الرواندي بول كغامي بالمغرب قبل إنعقاد القمة الافريقية وهو الذي يدرك أكثر من غيره هدف المغرب من تلك المحاباة السياسية، ليؤكد الاتحاد الافريقي  في البيان الختامي للقمة 27 دعمه لحقوق الشعب الصحراوي، دون أدنى ذكر للمناورات المغربية غداة انعقاد القمة الافريقية.

عملية جس نبض للقيادة الوطنية الصحراوية ذات المرجعية العسكرية جعلت نظام الاحتلال المغربي في ورطة بالكركرات المحررة، بدأت في شهر غشت من السنة الماضية عندما بادر المحتل بإنشاء طريق تمر من الاراضي الصحراوية المحررة فكان الرد العسكري الصحراوي سريع وحازم بمنع المغرب من مواصلة تلك الطريق التزاما ببنود إتفاقية وقف اطلاق النار الذي ينص بنده الأول الحفاظ على الوضع الميداني القائم حين توقيع الاتفاقية سنة 1991.  

البروبكندا المغربية وفي خضم الوضع الدقيق بالكركرات والذي يبقى مرشحا للانفجار، ستركز جل اهتمامها بالقارة الافريقية أملا في حصد تأييد انضمامه للاتحاد الافريقي، لكن كل تلك الدعايات الزائفة أحبطت بالقمة الافريقية العربية بعاصمة غينيا الاستوائية ملابو، التي كانت اختبار حقيقي لتمسك الافارقة بعضوية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وهو ما ترجمه الرفض الافريقي مغادرة القمة بعد انسحاب المغرب وبعض دول الخليج احتجاجا على سيادة الشعب الصحراوي الممثلة بالقمة بالعلم الوطني الصحراوي، لتظهر النوايا الحقيقية لرغبة المغرب في الانضمام للاتحاد الافريقي بعد تأكيد الأمم المتحدة على دور الاتحاد في حل القضية الصحراوية، واستقباله للمبعوث الافريقي الخاص بالصحراء الغربية في جلسة لمجلس الأمن الدولي.

21 ديسمبر أقرت محكمة العدل الأوروبية في حكمها الاستئنافي باستثناء الاراضي الصحراوية المحتلة من اتفاقية الفلاحة المبرمة بين الاتحاد الاوروبي والمغرب، معتبرة بأن المغرب لا يملك السيادة على الصحراء الغربية وفق القانون الدولي وجميع المواثيق ذات الصلة، حكم تاريخي وصفته جريدة واشنطن بوسط الامريكية “بالمحذر لملك  المغرب”، تعاطت معه الرباط بقبول الأمر الواقع وروجت في إعلامها الرسمي لما إدعت أنه انتصار لها، مراهنة على تسويف قرار المحكمة بدعم اسباني فرنسي اللتان كانتا وراء طلب الاستئناف.

26 ديسمبر يضطر نظام الاحتلال المغربي لاعادة محاكمة أبطال ملحمة أكديم إزيك أمام (القضاء المدني)، تحت تأثير الضغط الحقوقي الدولي وتشبث جماهير الارض المحتلة بمطلب الافراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية، محاكمة غاب عنها أهم ركن وهو علنية الجلسات بحيث منعت سلطات الاحتلال المغربية المواطنين الصحراويين من حضور مجريات الجلسة الصورية.

كانت هذه مجرد كرونولوجيا ملخصة لأهم الاحداث الوطنية المسجلة في سنة 2016، والتي لازالت متفاعلة سياسيا متجاوزة الرقمنة السنوية

1,188 total views, 1 views today

عن أخبار الصحراء الغربية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*