قمة مالابو…..تضامن المأزوم مع المهزوم.. !!

انتهت قمة مالابو القمة، الافريقية العربية في غنييا الاستوائية ، على وقع هزيمة نكراء للدبلوماسية المغربية ،وعرت عن فشلها الذريع في اختراق الرحم الافريقي، و ترجيح كفة القارة السمراء لصالحها.
 
فرغم الزيارات المراطونية – مازالت متواصلة إلى الآن – التي قام بها ملك المغرب ، الى العديد من البلدان الإفريقية – الواقفة في خندقه، او التي تقف في خندق الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية-، وتوقيع العديد من اتفاقيات الشراكة ، ودخ الملايير من الدارهم المأخودة من اموال الشعب المغربي في مشاريع اقتصادية جمة ، على سبيل الهبة او لشراء الذمم مباشرة كما يرى مراقبون. الا ان القارة الافريقة بما فيها تلك البلدان خيت امال المللك في القمة الافريقية ، وكبحت رغباته الاستعمارية .
 
رد الافارقة كان حازما وجاء مؤكدا على ان المبادئ فوق كل اعتبار ،وختتمت القمة بتاكيد على ضرورة تصفية الاستعمارفي الصحراء الغربية باعتبارها اخر مستعمرة في افريقيا. مما يعطي للدبلوماسية الصحراوية مزيدا من التألق و النجاح و استمالة الموقف الافريقي الى جانبها،و اختيار التوقيت والمكان المناسبين لذلك عكس ما كانت تروج له الصحافة المغربية “البائرة”.
 
غير ان ما يثير الانتباه ليس موقف المغرب في القمة ولا بلطجيته و هرطقاته السياسية المعهودة ،التي كان الهدف منها، عزل الدولة الصحراوية عن حضنها الطبيعي الافريقي، او افشال القمة اذا لم يتأتى له ذلك.
 
وانما موقف بعد البلدان و خاصة الخليجية بزعامة المملكة العربية السعودية ، التي انسحبت من اشغال القمة تضامنا مع الموقف المغربي من مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ،على حد تعبيرها.
 
سياسة المقاطعة التي نهجتها ، البلدان الخليجية و كفيلاتها –نسبة الى قانون الكفيل المعمول به في الخليج- في قمة مالابو بتحريض مغربي ، لا تعكس سوى مدى التأزوم والتشرذم والرعونة والكيل بمكيالين الذي وصلت اليه هذه الدول ، بفعل السياسات الارتجالية ، والقرارات مزاجية والمبنية على الحسابات الضيقة والشخصية في اغلب الاحيان ، والتحالفات المبنية على “الرز” بدل الابعاد الاستراتيجية.
 
فهذه الدول غارقة في الازمات الى قمة “جبل احد”، فهي على حافة الافلاس الاقتصادي بسب انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية، وارتفاع تكاليف الحروب بالوكالة التي تمولها في سوريا والعراق و اليمن وليبيا،حيث اصبحت تسجل عجزا في الموازات العامة هو الاول من نوعه من اكتشاف البترول فيها.
 
اضافة الى تخلي الحليف الاميركي عنها وادارة ظهره لها بل اكثر من ذلك يطالب بثمن حماليتها لهم. ناهيك عن صراع الاجنحة على السلطة داخلها ، والكثير من الازمات لا يتسع المقام لطرقها.
 
هذه الازمات التي تنهال الواجدة تلوى الاخرى على مماليك الخليج جعلتهم كلاب مسعورة ،مع الكل ضد الكل ، وتنتقل من النقض الى النقيض. فقد طبعت العلاقات مع اسرائيل عندما ادارت امركا ظهرها بحث عن دعم و مساندة، مع ان امريكا واسرائيل وجهان لعملة واحدة.
 
وهي اليوم تتجه الى المغرب الذي الذي يعرف القاصي و الداني مدى البؤس السياسي والشقاء الاقتصادي الذي يعيش فيه ، بحثا عن موقف مساند لها في الحروب و الازمات التي تعيشا.
 
فالمواقف والعلاقات لا تدار في هذه الدول بمنطق المبادئ او المصالح ، وانما تخدع لمنطق المزاجية و الارتجالية وفق عقليا ملكية متعفنة عفا عنها الزمن …. والتي ترجمت في قمة مالابو وهي تضامن المأزوم مع المهزوم ……
 
وما يمكن قوله في الاخير، ان قمة مالابو شكلت انتصار للصحراويين داخل القارة السمراء ، ينضاف الى سجل تاريخيه الحافل بالانتصارات و الامجاد….

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق