كوب مراكش وقضية الصحراء الغربية

تتجه الانظار بعد اقل من 12 ساعة الى مدينة مراكش المغربية التي ستحتضن النسخة 22 لمؤتمر الامم المتحدة لتغير المناخ التي تشارك فيه الدول الاطراف الموقعة على اتفاقية الامم المتحدة الاطارية التي دخلت حيز التفيذ 1995 و التي حاليا 196 دولة و الاتحاد الاوربي . 

ويتم مناقشة القضايا الهامة المتعلقة بالبيئة والمناخ و التي من ضمنها قضية الاحتباس الحراري و ذالك من اجل تعرية الاسباب الكامنة وراءها ، و البحث عن انجع الحلول لمعالجتها،  و الخروج بتوصيات للدول الاقتصادية الكبرى المصنعة ، من اجل تقليل من نسب التلوث العامل الاساسي لظاهرة الاحتباس الحراري.

تعتبر هذه المرة الثانية التي تنظم السلطات المغربية مؤتمر المناخ بعد تنظيمه سنة 2001 بالمدينة ذاتها ، غير ان السؤال الذي يخامرنا ، لماذا تصر دولة مثل المغرب من دول العالم الثالث على تنظيم مؤتمر المناخ لاكثر من مرة ؟ بل تسخر كل امكانياتها الاستخبراتية و الدبلوماسية مع حليفتها الفرنسية من اجل تنظيم كوب 22 .

رغم انها -اي المغرب- لا تعتبر من الدول الصناعية الكبرى و اقتصادها ليس اقتصادا صناعيا بل يعتم فقد على الفلاحة و خيرات الصحراء الغربية (الفوسفاط ، الثروة السمكية …).

اضافة الى كون المغرب يحتل المرتبة الرابعة عالميا بين الدول التي تعتبر اقل تلوثا في العالم.

السلطة الرابعة في المغرب التي تكتب و تطبع مايصل اليها من وزارة حصاد المنخصصة في طحن المواطنيين ، تدعي ان الهدف من تنظيم كوب22 هو حماية  حياة المواطنين من مخاطر التقلبات المناخية ، و تامين حياة الاجيال اللاحقة في اطار التنمية المستدامة.

و تقول صحف اخرى ان المغرب لم يطلب تنظم مؤتمر المناخ لكن جاء تلبية لطلب مجموعة مو الدول التي ترى في المغرب اهلية لذلك .

غير ان الاسباب الحقيقة التي دفعت نظام العرش العلوي الى تقديم طلب احتضان المؤتمر العالمي للمناخ و تخصيص مبالغ طائلة تقدر 800 مليون درهم ، في بلد نصف ساكنته تحت خط الفقر ناهيك عن رتفاع مديونيته الخاريجية.

هو سبب سياسي بطعم اقتصادي ، فالهدف الاساسي هو تحسين صورة المغرب على المستوى الخارجي و محو الصورة السوداوية التي يحظى بها في المجتمع الدولي بسب انتهاكه لحقوق الانسان بالصحراء الغربية  ، وعتباره قوة احتلال لصحراء الغربية بموجب القانون الدولي . و نتهاكه قواعد قانون الدولي لحقوق الانسان.

فالكوب هو فرصة لتقديم نفسه عل  انه دولة نموذجية تحترم الحقوق و حريات و تعمل جاهدة في مصافي الدول الديمقراطية ، ومحاولة الظهور بمدهر افضل من الجارة الشرقية ، وبالتالي الحصول على قروض مالية بشروط مرنة ،  لسد العجز الحاصل في موازنة الدولة منذ عقود ، من الدول و المؤسسات المانحة التي ستشارك في المؤتمر.

اضافة الى جذب الاستثمارات الاجنبية التي ترى في المغرب بلد الامن و الامان ،في منطقتة تعج بالحروب و الازمات.

وبالتالي الحصول على تاييد و الدعم السياسي و الدبلوماسي في قضية الصحراء الغربية ، التى تتوالى الضربات الموجعة من طرف الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية .

من وجهة نظرنا لا يخرج  تنظيم مؤتمر المناخ ، عن هردقة سياسية من الهردقات التي عودنا عليها هذا النظام  لتخذير الشعب المغربي والتغطية على المشاكل الاجنتماعية و الاقتصادية التي تخرق فيها البلاد ، و محاولة تجاوز الفشل الذريع في قضية الصحراء الغربية ، الذي حصدته الزيارات الملكية الى العمق الافريقي .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق