المخزن ينتقل تدريجيا لقمع بؤر الإنتفاضات الشعبية بالمغرب بعد تجريدها من طابعها السياسي والحقوقي.

اختار المخزن توجيه رسائله هذه المرة لنشطاء حراك الريف بلسان فقيه “محمد الفيزازي” وهي الرسائل التي خصت بشكل مباشر الناشط المدعو “ناصر الزفزافي” ومن خلاله الى جميع النشطاء الريفيين، والتي حملت مضامين تحمل نبرة مخزنية واضحة، يبدو أنها تهديدات أخيرة بعد استهلاك المخزن لزيارة وزارءه الصوريين لمنطقة الريف وتعهدهم بتلبية المطالب الاجتماعية، وحديث الناطق باسم الحكومة المغربية “مصطفى الخلفي” عن “الغاء ظهير العسكرة وتطبيق القانون” وتحذيره من ما اسماه “تسفيه مجهودات الحكومة في التعاطي الايجابي مع مطالب الريف”، وتحذير وزير الداخلية “لفتيت” نشطاء الحراك من اشراك من أسماءهم بالاطفال والتلاميذ في المظاهرات.

هذه كلها مؤشرات تدل على انتقال المخزن للمرحلة (ب) في تعاطيه مع حراك الريف بعدما استطاع النجاح في تزكية طبيعة الحراك كمطالب اجتماعية وتجريده من طابعه السياسي الحقوقي مستغلا غياب أليات التنظيم والتعبيرات السياسية عن هذه المطالب الشعبية، والتي ستتميز ببدء تحرك القمع وهو ما تؤكده معطيات التاريخ السياسي لتعاطي المخزن مع منطقة الريف منذ ستينيات القرن الماضي، وخاصة بعد انتشار بقعة الزيت في باقي المدن المتوسطة ذات الكثافة السكانية الضخمة كتاونات وقنيطرة وتعدى ذلك وصولا الى فاس وبداية الارهاصات الأولى بمنطقة سوس، والأكيد بأن تقارير أجهزة المخزن التي لاينام معدوها تدرك مدى انتشار بقعة الزيت، لذلك فكل تلك التصريحات الصادرة اليوم تخفي من وراءها الشيء الكثير الأ وهو بداية التفكير الجدي في القمع والضرب بحديد كما هي عادة النظام المجرم بالمغرب.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق