أهداف أجهزة الإحتلال المغربية من استعمال شهود (الإثبات) في مسرحية محاكمتها لابطال أكديم ازيك.

تداولت الصحافة الاستخباراتية للاحتلال المغربية منذ يوم الأربعاء 10 ماي، على نطاق واسع شهادة أحد وكلائها الذين ادعى أمام المحكمة في جلستها الخامسة عشرة بأنه كان من ضمن قاطني مخيم أكديم ازيك شرق العيون المحتلة ما بين 10 أكتوبر الى 08 نوفمبر 2010، وبأنه عاين العديد من الأحداث دفعة واحدة وهي المفارقة التي لا يتقبلها عقل بشري سوي.

فما هي غاية أجهزة الاحتلال المغربي من وراء هذه الشهادة التي ركزت بكثير من التدقيق الملقن سلفا على بعض الأسماء؟

الاجابة عن هذا السؤال تتطلب منا الرجوع بالأحداث الى الوراء، فأخر جلسات المحاكمة الصورية خلال شهر مارس الماضي، عرفت سرد المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم ازيك لتفاصيل تعذيبهم بأشكال وطرق أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها سادية وهو ما أجمع عليه كل معتقلي الرأي الصحراويين، الذين أكدوا أمام هيئة المحكمة بكثير من التفصيل تعرضهم لجرائم مكتملة الاركان من خلال ممارسات التعذيب التي ذاقوها ولازالت أثارها الصحية تلازمهم، وكنا في شبكة أخبار الصحراء الغربية على مدار الساعة تناولنا بعض تلك الشهادات، كانت أهمها أجزاء من شهادة عبد الجليل لمغيمض التي روتها أخته (اضغط هنا لقراءة الشهادة).

لذلك فالاجهزة المغربية بالطبع لم يعد أمامها من خيار غير استعمال أسلوب التبرير، أي تبرير تعذيبها الذي فضحته المنظمات الدولية وتابعه المراقبين الدوليين بالمحكمة وتناولته وسائل الاعلام الدولية، وذلك عن طريق الاستعانة بشهود الزور الذين كان أهمهم قاطن مخيم اكديم ازيك.

فكيف لاحد قاطني المخيم الاحتجاجي الذي يضم الاف الصحراويين، ولاشك ان تواجده بالمخيم ان كان صحيحا، ولانعتقد ذلك قطعا، هو بسبب مطالبه بحقوقه، فكيف له أن يتحول لشاهد زور.

لاوجود لاي امكانية افتراض أن هذا الشاهد هو من قاطني مخيم أكديم ازيك، لذلك فالاجهزة المغربية تسعى من جهة لاستجلاب تعاطف المراقبين ومن جهة ثانية فهي تريد تبرير تعذيبها للمعتقلين السياسيين الصحراويين، لذلك فهي تمارس أقذر أساليب التضليل والتزوير لاضفاء الشرعية على مسرحيتها التي فضحتها بنفسها بغباءها.

فمن هي الجهة التي اختارت هذا الشاهد وحده من قاطني المخيم دون غيره من الاف القاطنين الأخرين؟

أكيد أن أجهزة الاحتلال المغربية وحدها من تستطيع الاجابة عن هذا السؤال، فكم هو الوقت الذي احتاجته لتدريبه على أداء هذا الدور المسرحي؟ أكيد انها استعانت بخبراء في هوليود وبوليود.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق