مقال للكاتبة “ليسل لاو فودغان” يتناول سياق وحيثيات توقيف حمولة الفوسفاط الصحراوي بميناء الزابيث نشره ISS.

تناولت الكاتبة “ليسيل لاو فودغان” Liesel Louw-Vaudran بموقع المعهد الافريقي لدراسات حول الأمن ISS، في مقال تحليلي مطول تداعيات توقيف السفينة المحملة بفوسفاط الصحراء الغربية المحتلة، بميناء الزابيث الجنوب افريقي مطلع ماي الحالي.

في بداية المقال أشارت الكاتبة بشكل مركز لما روجت له الصحافة المغربية الدعائية عند توقيف شحنة الفوسفاط، التي حاولت تصوير الأمر بأنه محاولة من جنوب افريقيا لتخريب مصالح المغرب التجارية في افريقيا، وأن توقيف السفينة “ن.م شيري بولوزوم” جاء كرد على النجاحات الاقتصادية والدبلوماسية الأخيرة للمغرب في القارة الافريقية، بحيث تشير الكاتبة الى أن المغرب انتهى من عقد صفقات تجارية مع العديد من البلدان الافريقية خاصة مصانع للأسمدة تستخدم معدن الفوسفاط، وأعطت الكاتبة نموذج لهذه الدعاية الصحفية بمقال كان نشره موقع 360 باللغة الفرنسية تحت عنوان “توقيف شحنة الفوسفاط: جنوب افريقيا تكشف أوراقها”.

وتقول الكاتبة”ليسيل لاو” في مقالها بأن جنوب افريقيا وبالرغم على أنها من مؤيدي استقلال الصحراء الغربية، فقضية السفينة “ن.م شيري بولوزوم” ليس لها أي علاقة بالدبلوماسية المناهضة للمغرب كما تزعم “صحافته”، بل هو تتويج لحملة عالمية طويلة لجبهة البوليساريو التي تؤكد على أن استيراد منتجات الصحراء الغربية هو غير قانوني.

وأكدت الكاتبة على أن قرار المحكمة بشأن قضية حمولة السفينة “ن.م شيري بلوزوم” التي ستنظر فيها بتاريخ 18 ماي الحالي، يمكن أن تشكل سابقة قانونية سيكون لها أثر هام على الوضع في الصحراء الغربية.

وكشفت الكاتبة عن الحيثيات القانونية في قضية حمولة السفينة، بحيث أن خبراء في القانون قالوا بأن القضية هي الأولى من نوعها في جنوب افريقيا، ويقال بأن ادارة العلاقات والتعاون بجنوب افريقيا هي المدعى عليه في القضية باعتبارها تعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، والحجة المطروحة على المحكمة هي أن الحمولة غير قانونية لأن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لم تأذن بها -توقفها بميناء اليزابيث-، ومن ضمن الوثائق التي تتوفر عليها المحكمة نسخة من مقال لصحفية “دايلي مافريك” يدعو فيه وزير العلاقات والتعاون الدولي الجنوب افريقي “ميت نكوانا”Maite Nkoana-Mashabane يدعو فيه لوضع حد لاستغلال موارد الصحراء الغربية.

وتشير الكاتبة في الجزء الثالث من المقال لقرار محكمة العدل الاوروبية الذي استثنى الصحراء الغربية من المبادلات التجارية بين المغرب والبلدان الأعضاء في الاتحاد، والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تؤكد في الوثائق المقدمة للمحكمة على أن استغلال الموارد الطبيعية يديم احتلال للصحراء الغربية، وبالتالي يؤخر حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، خاصة وأن الفوسفاط هو مورد طبيعي غير متجدد.

وتؤكد الكاتبة الى ان حملات النشطاء الصحراويين والمنظمات المتضامنة معهم أكدت مرار على أن استيراد الشركة النيوزيلندية “بلانس” للفوسفاط الصحراوي هو أمر غير قانوني، ففي الماضي كانت أغلب هذه الشحنات تمر عبر قناة السويس، وليس من جنوب افريقيا أين تم توقيفها. وقدم سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بجنوب افريقيا وثائق للمحكمة من 91 صفحة تؤكد جميعها على احتلال المغرب للصحراء الغربية بموجب القانون الدولي وتضم مرجعيات تاريخية قانونية مهمة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق