تقرير اعلامي حول أشغال الندوة الصحفية للناشطان “زيو”و “المشظوفي” عن خروقات محاكمة أبطال ملحمة أكديم ازيك.

كما تم الاعلان عن ذلك مسبقا عبر بلاغ اخباري، نظم الناشطان الصحراويان المتابعان في حالة سراح ضمن مجموعة معتقلي الراي الصحراويين مجموعة أكديم ازيك “عبد الرحمن زيو” و “التاقي المشظوفي”، ندوة صحفية بمقر الجمعية الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية “ASVDH” بالعيون المحتلة قبل منتصف ليلة الخميس 01 يونيو بحوالي ساعة.
 
وركزت الندوة الصحفية حسبما تابع موفد شبكة أخبار الصحراء الغربية على مدار الساعة، حول استجلاء أسباب قرار المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم ازيك مقاطعتهم لأطوار محاكمتهم الصورية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا المغربية والتي تستمر منذ 26 ديسمبر 2016 بشكل متقطع بغاية الحيلولة دون حضور مستمر للمراقبين الدوليين.
 
الناشط الصحراوي “عبد الرحمن زيو”، وانسجاما مع سياق الندوة الصحفية أوضح جملة من الأسباب الموضوعية التي تستند لمعطيات قانونية تفسر سبب مقاطعة المعتقلين السياسيين الصحراويين لهذه المحاكمة الصورية، أولها هو تلك الحملة الاعلامية المسعورة للعديد من المنابر الاعلامية المغربية المقربة من دوائر السلطة بالمغرب والتي تعمل على التهجم على المعتقلين والمتضامنين معهم ونعتهم بأقدح النعوت والصفات ثم تجريم المعتقلين حتى قبل صدور أحكام القضاء في ضرب فاضح لقرينة البراءة، وهذا التهجم الاعلامي المغربي الرسمي يوضح “عبد الرحمن زيو” بأنه يتناقض أيضا بالفصل 109 الذي يتحدث عن (استقلالية القضاء) ومنع التأثير على القضاء.
 
لينتقل “عبد الرحمن زيو” للحديث بايجاز عن الخروقات التي ترتكبها الأجهزة المغربية بتنسيق مع أندية البلطجية خارج أسوار المحكمة والتمييز الذي تتعامل به مع المتضامنين الصحراويين والذي وصل لدرجة الاعتداء عليهم في بعض الحالات ومنع الصحفيين الصحراويين من حضور المحاكمة، والمعاملة التفضيلية للسلطات المغربية مع حشود البلطجية الذين توفر لهم جميع المستلزمات اللوجيستيكية (مكبرات الصوت – يافطات تحمل عبارات تحريضية ضد المعتقلين …)، اضافة لمنع العديد من افراد عائلات المعتقلين من حضور الجلسات في مقابل السماح لجميع عائلات (الضحايا) والأجهزة المغربية السرية بالحضور المكثف داخل قاعة الجلسات.
 
في سياق الخروقات التي شابت المحاكمة تحدث “عبد الرحمن زيو” عن الدفعات الشكلية لمحامي المعتقلين التي ركزت على العديد من الخروقات التي مست شروط المحاكمة العادلة منذ بداية اختطاف أبطال ملحمة أكديم ازيك وتعذيبهم وتجاوز الحراسة النظرية للفترة القانونية مع توضيح تلك الحيثيات بشكل قانوني مستحضرا البعد الحقوقي الدولي، مع توضيح تناقض مع ما حملته محاضر الضابطة القضائية، فجميع هذه الدفعات الشكلية رفضت المحكمة البث فيها بدعوى تأجيلها لحين البث في الجوهر وهو ما يعتبر اخلالا بواجبات المحكمة، لأن ذلك من شأنه الغاء محاضر الضابطة القضائية قانونيا وهو ما دفعها للتهرب عن البث فيها بشكل فاضح.
 
وفي سياق الاختصاص المكاني تحدث الناشط “زيو” عن القانون الدولي الانساني الذي تؤطره اتفاقية جنيف الرابعة فيما يخص الاقاليم التي لازالت لا تتمتع بالاستقلال الذاتي أي أنها خاضعة لتصفية الاستعمار، والتي لا يجوز محاكمة مواطنيها خارج حدود أقاليمهم ما دامت مسرحا للأحداث موضوع المحاكمة وهو ما أثاره المحامي الفرنسي “جوزيف بيرهام” و “أولفا اولاد” خلال دفعاتهم الشكلية، وهو ما تم رفضه أيضا بل وشنت الصحافة المغربية حملات مسعورة على المحامون الفرنسيون، وتطرق أيضا لرفض المحكمة لاجراء خبرة طبية على المعتقل السياسي الصحراوي المتابع في حالة سراح “محمد الايوبي” الذي أكد في شهادته أمام المحكمة أنه تعرض للاغتصاب أثناء اختطافه.
 
وتابع “عبد الرحمن زيو” خلال الندوة الصحفية سرد خروفات المحكمة التي وصلت دروتها بالاستعانة بالجلادين المغاربة كشهود اثبات وهم الذين طالما كان يطالب المعتقلين ومحاموهم بضرورة متابعتهم قانونيا بسبب تعذيبهم للسجناء السياسيين الصحراويين، تم الاعتداء على المحاميتين الفرنسيتين “أولفا اولاد” و “انغريد ميتون” الى غيرها من الخروقات التي حولت المحاكمة لمجرد مسرحية مفضوحة، وكنا تابعنا في صوت الجماهير أهم تلك الخروقات في تقرير أصدرته مراقبات دوليات تحدثن عن تناقضات صارخة في شهادات اثنين من شهود الاثبات، خاصة عند سؤاله عن الاسلحة ليرد قائلا : “أسلحتنا أم أسلحتهم” وأخر لم يستطع التعرف عن أيا من جيرانه في المخيم رغم اعائه أنه كان من ضمن النازحين الصحراويين طيلة مدة تفوف 20 يوم، فيما يدعي معرفته الكاملة والمفصلة بالمعتقلين السياسيين الصحراويين.
 
الناشط الصحراوي “التاقي المشظوفي” جاءت توضيحاته متممة لما كان قدمه “عبد الرحمن زيو”، بحيث أكد أن المحكمة ومنذ جلستها الأولى عرفت عديد الخروقات بدء برفض الدفعات الشكلية لهيئة دفاع المعتقلين، ورفض تطبيق برتكول اسطنبول فيما يخص اجراءات الكشف عن أثار التعذيب ورفض اجراء الخبرة الطبية على “محمد الأيوبي” الذي تعرض للاغتصاب.
 
وفي الأخير أكد رئيس الجمعية الصحراوية “ابراهيم دحان” على الدور المحوري لعائلات المعتقلين السياسيين مجموعة أكديم ازيك التي رافقتهم بكثير من الصبر والمثابرة ورغم المحن طيلة السبع السنوات الماضية، مذكرا بتاريخ المحاكمات السياسية للمختطفين والمعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون والمخابئ المغربية، مؤكدا أن طبيعة تعاطي القضاء المغربي فيها هو يتطابق مع محاكمة معتقلي ملحمة أكديم ازيك حيث تغيب العدالة بالبات والمطلق ويظل التزوير والتحريف هو الحاضر للانتقام من المعتقلين ومواقفهم السياسية المؤيدة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
 
وعلى نفس المنوال صارت كلمة الناشط الصحراوي عبد الحي التوبالي الذي شد على أيادي عائلات المعتقلين السياسيين وحيا صمودهم.
وناشد المحاضرون وجميع المتدخلين الجماهير الصحراوية لأهمية الحضور خلال الفصل الجديد من المحاكمة يوم 05 يونيو بسلا المغربية، وتنظيم مظاهرات التضامن في المناطق المحتلة نصرة للمعتقلين ومطالبة بالافراج الفوري عنهم من سجون الاحتلال المغربي.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق