كاتبة نيجيرية: القادة الأفارقة يجب أن يكونوا حدرين من المغرب واسرائيل.

نشرت الكاتبة النيجيرية “ريلاني ثامبي سيوا” Rhulani Thembi Siweya مقال بجريدة “دو نيوز نيجيريا” تحت عنوان “يجب على القادة الأفارقة أن يكونوا حدرين من اسرائيل والمغرب”.
 
وتناولت الكاتبة في مقالها السياق التاريخي لخروج المغرب من منظمة الوحدة الافريقية سنة 1984 بسبب اعترافها بعضوية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وفشله المتكرر في الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي بعد ذلك، مذكرة بأن كل من المغرب وتونس والجزائر هي بلدان تنتمي لاتحاد المغرب العربي المتداعي الذي أنشئ بهدف تعزيز وحدة الدول العربية بشمال افريقيا.
 
وأعرجت الكاتبة على مسألة طلب المغرب الانضمام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا “اكواس” التي تأسست سنة 1975 لتعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية لدول غرب افريقيا، وتساءلت الكاتبة عن سبب طلب المغرب لهذه المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، وماذا يعني ذلك للشعب الصحراوي؟ والافارقة بشكل عام؟.
 
ففي البيان الختامي لمؤتمر المجموعة الأخير الذي قدمه رئيس الطوغو، أعطى الضوء الأخضر لقبول المغرب في انتظار البث في بعض المسائل التقنية، وهو ما يأتي في الوقت الذي قرر فيه الاتحاد الافريقي أيضا منح عضويته للمغرب في يناير الماضي، كما تسعى تونس للحصول على صفة مراقب بنفس المجموعة الاقتصادية “اكواس”، وهو ما فسرته الكاتبة بهروب الانظمة العربية في شمال افريقيا من التوترات التي خلفتها موجة انتفاضات ما يسمى “الربيع العربي”، فالقيم التأسيسية لاتحاد المغرب العربي تواجه تحديات، وما سعي المغرب للانضمام للاتحاد الافريقي و “اكواس” سوى نتيجة لفشله في الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، وهو ما يدعو تقول الكاتبة للشك في صدق نواياه.
 
وتواصل الكاتبة تحليلها بالقول ان المغرب بعلاقته الاقتصادية القوية نسبيا مع دول غرب افريقيا، هو بذلك “يعلق الجزر على قادتنا” على حد وصف الكاتبة، فتقوية علاقته الاقتصادية يسعى من خلالها لضمان قبوله بالتنظيمات الافريقية، وبذلك يسعى لعزل الشعب الصحراوي من داخل افريقيا.
ففي نيجيريا مثلا تقول الكاتبة ان للمغرب تعاون ثنائي في اطار مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري، وفي غانا وقعوا حوالي 25 اتفاقية للتعاون في القطاع الخاص، فرغم أن هذه الأنشطة الاقتصادية مفيدة الأ أن القادة الأفارقة يجب الأ يبيعوا انفسهم ويتخلوا على نضال الشعب الصحراوي، وعلى مجموعة “الاكواس” الا تقع في فخ الاغراء الاسرائيلي فرئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” ادعى بالقول أثناء خطابه في مؤتمر المجموعة في 04 يونيو الحالي “اسرائيل تعود الى افريقيا، وافريقيا تعود الى اسرائيل” فهم بذلك مصممون على اختراق افريقيا وبالتالي فهذه النداءات يجب عدم النظر اليها بشغف لان اسرائيل لازالت تقوض كرامة الفلسطينين وترفض حتى منحهم مقعد في الأمم المتحدة.
 
فاسرائيل والمغرب يستغلان ضعف اقتصاديات الدول الافريقية، لشراء مواقفهم ومبادئهم التاريخية المساندة للشعوب المحتلة، وتبعا لذلك فعلى القادة الافارقة عدم الانجرار واراء كل هذه الاغراءات تؤكد الكاتبة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق