إرتفاع عدد ضحايا حوادث السير بين طرقات مدن المناطق المحتلة من الصحراء الغربية

نزيف ضحايا حوادث السير لا يكاد يتوقف بالطرق المهترئة ما بين مدن المناطق المحتلة بالصحراء الغربية، فخلال الشهرين الأخرين سجلت هذه الطرق العديد من حالات الوفيات بين المواطنين الصحراويين، الذين ملأت صورهم المفجعة صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تحت بكاء وعويل رواده، ومتمنيات الرحمة والمغفرة لضحايا تلك الطرق المشؤومة، دون أن يخلق ذلك نقاش لتفسير أسباب هذا الارتفاع الخطير لهذه الحوادث المميتة.
 
شبكة أخبار الصحراء الغربية على مدار الساعة، حاولت البحث في الموضوع فاتصلت بأحد مستخدمي قطاع التجهيز داخل ادارة الاحتلال المغربي، للاستفسار عن سبب هذا الارتفاع الخطير في الحوادث المميتة على هذه الطرقات.
 
فأكد لنا أن ادارة التجهيز المغربية تكتفي بأشغال ترقيع دورية، يتم تفويتها لشركة خاصة تحتكر هذه الأشغال منذ أكثر من عشر سنوات، ووصف هذه الأشغال الترقيعية الروتينية بالسخيفة لأنها هي مجرد صفقة يتم إبرامها بين مسؤولي التجهيز ومالك الشركة يجنيان فيها أظرفة مالية ضخمة.
 
ويتابع بالقول فحتى بأن هذه الأشغال تشكل وزيعة بين موظفي التجهيز في ادارة الاحتلال من المستوطنين المغاربة، إذ يشغلون أبناءهم ومعارفهم في هذه المشاريع الموسمية دون أن تكون لهم أي خبرة في هذا النوع من الأشغال التي تتطلب عمال مؤهلين وذوي خبرة.
 
وفي رده على سؤال يتعلق بمصير وعود الاحتلال المغربي في توسيع هذه الطرقات، أكد بأن هذا الأمر ليس مدرجا حتى الأن في برنامج الادارة بالعيون المحتلة، واستبعد ذلك نظرا لكون الاحتلال المغربي لا يتوفر على طرق بديلة لتهريب الموارد الطبيعية التي يتم نقلها يوميا للموانئ المغربية عبر أسطول من الشاحنات الكبيرة، التي أعتبرها مسؤولة عن عدد من حوادث السير بسبب ضيق هذه الطرق.
 
وفي ذات السياق فان أغلب ضحايا هذه الحوادث من الجرحى يكونون في حالات نزيف داخلي، حسب ما أكده إطار صحراوي سابق بمستشفى “الحسن بالمهدي” في العيون المحتلة، وبسبب نقص التجهيزات والأطر الطبية وأخطاء التشخيص، فهؤلاء الضحايا يتوفى غالبهم بعد وصولهم للمستشفى بيوم أو يومين بالكاد.
 
وفي تعليق حقوقي صحراوي حول الموضوع، أكد بأن مطلب تهيئة الطرق بالمناطق المحتلة لوقف نزيف الضحايا، يجب أن يكون في صميم مطالب الحركة الجماهيرية بالمناطق المحتلة كما أقر بذلك النازحين الصحراويين بمخيم أكديم ازيك سنة 2010، قائلا “فإذا كان نظام الاحتلال المغربي اليوم يحاكم 21 ناشطا صحراويا بسبب معتقداتهم السياسية، فالأجدر محاكمة هذا النظام الذي يتسبب في وفاة ضحايا أبرياء على طرقات ليست صالحة سوى لشاحنات النهب”.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق