أكديم ازيك: وتبقى الأسـود اسـود..بقلم الديش محمد الصالح

ضاعت فرص، ويذهب معها الامل في أن يتحقق سلام يوما مع النظام المغربي. هذا ما خلصت له الأحكام الجائرة ضد اسود مخيم أكديم ازيك التي جاء بها أمر القصر الملكي فجر هذا اليوم 19 يوليوز 2017.
 
ومعروف ان معالجة القضية ليس لها الا مخرجان:
 
● اما اتباع طريق العدل، وهذا صعب على نظام تلطخت أياديه بدماء الشعوب وشردها واستباح خيرات اراضيها وزج بها في سجنه الكبير قبل سجونه الرهيبة أين يتفنن جلاديه في كل انواع التعذيب. وهذا الخيار يتطلب إرادة سياسية وشجاعة لا تتوفر في نظام مثل النظام المغربي الذي لا يهم ملكه سوى استغلال اموال الشعب المغربي والعائدات من نهب خيرات الصحراء الغربية لتبذيرها في السياحة واستعراض الذات وشراء آخر انواع مساحيق الجمال والموضة.
 
● واما طريق الظلم، فهو طريق هذا النظام الذي لم يحيد عنه يوما، ويدرك أن الدهر اكل عليه وشرب ورماه ولم يعد نافعا، وبالتالي أيام بقاءه معدودة على رؤوس الأصابع، فلا شعبه المغربي الذي يتألم أصبح يطيقه، فكيف للشعب الصحراوي ان يرضى بيوم واحد من احتلاله وهو الذي لم يبق شيئا ولم يذر على ارض الساقية الحمراء ووادي الذهب.
 
لقد اعلن نظام الطاغية في المغرب عن أحكامه ضد اسود أكديم ازيك فجرا موجها طعنة في ظهر العدالة والشفافية وفي تحدي للعالم اجمع لكي يبعد الشهود عن ما حدث، ومن شدة تخوفه من اية ردة فعل صحراوية أخر النطق بالحكم إلى تلك الساعة المتأخرة جدا وحتى انه أطفأ أضواء مدخل المحكمة والشوارع المقابلة لها.
 
طبعا، فالنظام المخزني يتقن جيدا فن المخادعة والتزوير وتعود على ذلك ، وكما فعلها في هجومه الغادر على مخيم اكديم ازيك منذ ست سنوات واختطاف هؤلاء الابطال والزج بهم في غياهب السجون الرهيبة، ها هو اليوم يكرر نفس فعلته في استصدار هذه الأحكام التي لطالما حاول أن يجلب خلال اطوار مسرحيته الهزلية ما يحفظ له ماء الوجه لكنه فشل وانقلب السحر على الساحر وظهر الحق ساطعا.
 
ان النطق بهذه الاحكام الجائرة يعتبر نوعا من الاستفزاز لا يمكن السماح به، والصحراويون سيضعونه في خانة التصعيد، وسوف يؤسس لا محاولة لمرحلة ستشد حبل الخناق على رقاب النظام المغربي وحاشيته وتفتح عليه العديد من الجبهات.
 
فصوت الحق سيعلو، يا سادس، ومعتقلينا الأبرياء وامهاتهم اللاتي تتقطعن اكبادهن على أبنائهم ستظل دعواتهم تلاحقك حتى الموت، ولن ينام جفن اي مواطن صحراوي إلى غاية رحيل آخر جيوشك وادارتك من تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. لقد اخترت طريقا ستجدنا امامكم مثل وجدتنا من قبل والأيام بيننا.
 
فتحية لكم يا ابطال اكديم ازيك والى كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين الصامدين، وستظلون شامخون وأسودا لا تخافون الطغاة لانكم تحملون في قلوبكم مصير شعب.. وما ضاع حق وراءه مطالب.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق