تاريخ الأربعاء 19 يوليو 2017؛ يوم أسود في تاريخ العدالة الدولية

وصف اليسار الاسباني الموحد تاريخ الأربعاء 19 يوليو/تموز 2017، باليوم الأسود في تاريخ العدالة الدولية، فبعد عدة جلسات من محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين، والتي بدأت في 26 ديسمبر 2016، وهي من أطول المحاكمات في التاريخ، وعرفت تأجيلات كثيرة غير مبررة في كثير الأحيان.
 
وسجلت المحاكمة يقول بيان اليسار الاسباني الموحد انسحاب المعتقلين السياسيين الصحراويين وهيئة الدفاع عنهم، نظرا لوجود العديد من المخالفات، وغياب ضمانات المحاكمة العادلة والشفافة.
 
وتسأل بيان الحزب بصيغة استفهامية عن الذنب الوحيد الذي اقترفه المعتقلين السياسيين الصحراويين؛ لتكون الإجابة هي أنهم أعتقلوا بسبب دفاعهم عن حقوق الانسان بالأراضي الصحراوية المحتلة واستقلال الصحراء الغربية، فهؤلاء النشطاء والصحفيين الصحراويين شاركوا في سنة 2010 بمخيم أكديم ازيك السلمي حيث تجمع حوالي 20 ألف من المدنيين الصحراويين للمطالبة بحقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية المنتهكة منذ الاحتلال المغربي للصحراء الغربية في سنة 1975، وهو المخيم الذي تم تفكيكه بشكل وحشي في الساعات الأولى ليومي 8 و 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، وفرضت على تلك الأعمال تعتيم اعلامي لكي لا يعرف أحد حقيقة ما حدث، في الوقت الذي بدأت فيه حملات قمع واضطهاد للنشطاء والمدافعين الصحراويين عن حقوق الانسان، والتي انتهت بالأحكام القاسية للمحكمة العسكرية المغربية في حقهم سنة 2013، ليتم إلغاءها بفضل ضغوط المنظمات الدولية سنة 2016، لتنطلق محاكمة جديدة باستئنافية سلا المغربية نهاية 2016.
 
هذه المحاكمة اعتمدت أيضا على الأقوال والاعترافات التي انتزعت من المعتقلين السياسيين الصحراويين باستعمال التعذيب القاسي ومختلف دروب المعاملة القاسية والمهينة أثناء فترة التحقيق بمخافر الأجهزة المغربية، وهو ما أكدته جميع المنظمات التي رصدت وتابعت المحاكمة مثل منظمة هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية ومركز روبرت كينيدي وأكات لمناهضة التعذيب، إلى جانب العديد من المراقبين الدوليين وممثلي الهيئات السياسية الدولية.
 
فكانت الأحكام من جديد نسخة طبقة الأصل للمحاكمة العسكرية في سنة 2013 والتي تراوحت ما بين المؤبد و 20 سنة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق