كوديسا: ندين الأحكام الفاقدة للشرعية التي أصدرها القضاء المغربي الغير مستقل في حق معتقلي قضية أكديم ازيك والطلبة الصحراويين

في تحد صارخ للمواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان و لشروط و معايير المحاكمة العادلة ، و استمرارا منها في نهج سياسة تصعيدية ممنهجة ضد المدنيين الصحراويين المطالبين بحقوقهم المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، التي يبقى على رأسها الحق في المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي ، أصدرت الدولة المغربية عبر قضائها الغير مستقل أحكاما قاسية جدا ضد 38 مدافعا عن حقوق الإنسان و طالبا و معتقلا سياسيا صحراويا بعد مجموعة من التأجيلات المتكررة التي أرهقت ماديا و معنويا عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين و الملاحظين و المراقبين الدوليين و المتضامنين الصحراويين و أثرت صحيا و بدنيا و نفسيا على المتابعين في حالة اعتقال اعتقال أو سراح مؤقت في قضايا سياسية مرتبطة بقضية ” اكديم إزيك ” المتابعين منذ 26 ديسمبر / كانون أول 2016 لدى القضاء الاستئنافي بغرفة الجنايات بملحقة محكمة سلا / المغرب و أخرى بقضية الطلبة الصحراويين المتابعين منذ 23 يناير / كانون ثاني 2016 لدى هيئة المحكمة الابتدائية بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش / المغرب.     

و بلغت هذه الأحكام القاسية جدا في مجموعها 08 أحكام بالمؤبد و 03 قرون و 63 سنة سجنا نافذة موزعة في شهر واحد فقط على 30 معتقلا سياسيا صحراويا من المجموعتين ، بالرغم من نفي جميع هؤلاء المعتقلين للتهم المنسوبة إليهم و من عدم توفر هيئتي المحكمتين على أدلة واضحة تدينهم بالمنسوب إليهم من تهم تم انتزاع الاعترافات بها بعد تعرض المعتقلين للتعذيب و الاغتصاب و الممارسات المهينة و الحاطة من الكرامة الإنسانية و للضغط و الإكراه أثناء خضوعهم لفترات الحراسة النظرية لدى الدرك و الشرطة .

و على هذا الأساس ، فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، و هو لا يستبعد أبدا الطابع و الخلفية السياسية التي أطرت اعتقال و صدور الأحكام القاسية ضد معتقلي قضية ” اكديم إزيك ” و الطلبة الصحراويين من طرف الدولة المغربية ، يعلن ما يلي :

                   + يندد بشدة بكافة الأحكام المفتقدة للشرعية القانونية الصادرة في هذا الشهر في حق معتقلي قضية ” اكديم إزيك ” و الطلبة الصحراويين على خلفية مواقفهم الواضحة من قضية الصحراء الغربية و دفاعهم عن الحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، و التي يبقى على رأسها حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير .

                   + تضامنه المطلق مع المعتقلين السياسيين الصحراويين من المجموعتين و مع عائلاتهم التي ظلت و لسنوات تناضل من أجل الإفراج عن أبنائها بدون قيد أو شرط في ظل سياسة قمعية و ردعية و انتقامية للدولة المغربية ضد كل من يرفع صوته ضد الظلم و القمع و المصادرة الكاملة لكافة الحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية بالصحراء الغربية المكفولة في المواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان.

                   + تحميله المسؤولية الكاملة للدولة المغربية في استمرارها في ممارسة الاعتقال السياسي في حق المدنيين و المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و في إصدار أحكام ظالمة و قاسية و انتقامية ضدهم في غياب أدنى شروط و معايير المحاكمة العادلة.

                   + تخوفه من أن تقوم الدولة المغربية بمواصلة تضييق الخناق على المعتقلين السياسيين الصحراويين من المجموعتين و غيرها من المجموعات الأخرى في ظل ما باتت تقدم عليه بين الفينة و الأخرى من ممارسات ذات طابع انتقامي ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين بكافة السجون المغربية.

                   + مطالبته المجتمع الدولي و المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ممارسة المزيد من الضغوط على الدولة المغربية للكف عن الاستمرار في سياستها الممنهجة المرتكبة في حق المدنيين و المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان من اعتقال و تعذيب و اغتصاب و محاكمات قاسية و جائرة مع المطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين من مختلف السجون المغربية.          

         

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان

العيون / الصحراء الغربية بتاريخ : 21 يوليوز / تموز 2017

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق