رفاق الشهيد ابراهيم صيكا؛ يبسطون في بيان ختامي واقع أزمة النظام المغربي

بيان للرأي العام

نُجسد اليوم الجمعة 22 شتنبر/ أيلول 2017 هذا الشكل الإحتجاجي السلمي في هذا الظرف الإستثنائي الذي تعرفه المنطقة حيث تمادي الدولة المغربية في سياستها القمعية المسلطة على رؤس الحركات الإحتجاجية والإجتماعية آخرها مجزرة بوجدور ليلة أمس ، والمحاكمات الصورية ( معتقلوا الحراك الإجتماعي والحقوقي في مختلف مواقع الفعل والنضال ) ، وتشتيت المعتقلين السياسيين على مختلف السجون والمعتقلات في إنتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف والمواثيق ( معتقلوا أكديم إيزيك و حراك الريف ، وغيرهم ) ، وتأتي كذلك في ظل إجتماعي مأزوم يغلب عليه الإنسداد الرهيب ، والسكتة التي تقترب من نهايتها مما ينذر بكارثة ستعم المنطقة بالكامل ، وستأتي على الأخضر واليابس ، ولن يسلم منها أحد حتى أولئك الجالسون في المكاتب العاجية .

إن تسارع الأحداث بهذه الوثيرة المخيفة للغاية التي تجعل المستقبل كله في مهب الريح تفرض على النظام المخزني البحث عن حلول واقعية وآنية ، يترك فيها العناد جانبا ، ويبدأ بتنقية الأجواء الملبدة بالسواد الحالك ، وذلك من خلال الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين سواء تعلق الأمر بمعتقلو أكديم إيزيك أو معتقلو أحداث تيزيمي أو معتقلو 20 فبراير أو معتقلو الريف ، وكذلك معتقل الجسم الصحفي حميد المهداوي ، ويبدأ بعملية تشغيل آلاف الشباب من حملة الشواهد الذين يكابدون العناء في مجتمع لا يرحم ، وخاصة في المناطق الصحراوية التي تعيش تحت عتبة البؤس والحرمان والتفقير وكذا أصحاب السواعد الذين يعانون في صمت ، ويحترم حقوق الإنسان والحريات العامة ، ويوقف كافة أشكال التمييز والظلم والتسلط .

إن التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين قسم الشهيد يتابع بقلق بالغ هذه الظروف الخطيرة جدا و بترقب خاصة بعد إقدام الدولة المغربية على سلسلة من التنقيلات في صفوف قيادات أمنية وإستخباراتية وبعض المسؤولين الإداريين في قطاعات مختلفة وغالبيتهم متهمون بجرائم حقوقية متعددة سواء إنتهاكات جسدية كما حدث مع الشهيد صيكا براهيم والقمع الذي تعرضت له حركات إحتجاجية ، أو إنتهاكات مالية أو إنتهاكات تخص ملفات إجتماعية أو إقتصادية ، وتعتبر هذه التنقيلات لمسؤولين ثبتت مسؤوليتهم ذر للرماد في العيون ، ويكشف حقيقة هذه السياسة الممنهجة التي تعتمدها الدولة المغربية في المنطقة منذ عقود من الزمن .

إننا اليوم أكثر من أي وقت مضى نرفع شعار محاسبة كل الذين إنتهكوا حقوقنا الإقتصادية والإجتماعية والثقافية  والسياسية ، والمدنية ، ونوجه خطابنا إلى الداخل والخارج ، مصممين على المضي قدما في تحرير ذواتنا من القهر والظلم الذي فرض علينا مهما كان ثمن هذه التضحيات ، وإنسجاما مع قناعاتنا الراسخة التي قدمنا من أجلها شهيدا غاليا إنضاف إلى قافلة الشهداء الطويلة بحثا عن الإنعتاق والحرية .

وفي الأخير نوجه ندائنا إلى كل الضمائر الحية ..

جميعا من أجل الوحدة ، ورفع علم النضال في سماء المنطقة من أجل إنتزاع حقوقنا المشروعة

إننا ندعوكم للإلتحاق بركب المناضلين والمشاركة المكثفة ، وتحمل المسؤولية في الرقي بالنضال الجماعي من أجل المستقبل .

إن ما يحدث بالمنطقة لم ولن يسلم منه أحد فجميعنا نعيش ظروف الإقصاء الفعلي المتعمد لحقوقنا العادلة ، ومنطق النضال يفرض علينا أن نقف متراصين في وجه واقعنا ، وأن نتكاثف للخروج من خطر الإنسحاق ، فلا تستسلموا للإنتظار ، فالمستقبل لنا …

إننا نناشدكم لتكونوا مع هذه اللحظة التاريخية التي إن ضيعناها ضيعنا معها المستقبل ، فلنجعل من نضالاتنا جسرا نحو غد أفضل …

فلا تتركوننا وحدنا ..ولا تتركوا غدنا يُصادر كأمسنا ..

فالحق لا يعطى لمن يسكت عنه …

عاشت الجماهير الشعبية صامدة ومناضلة .

                                               التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين    قسم الشهيد                                         

  كليميم في : 22 شتنبر 2017

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق